لا تعتذر. فاعتذارك اهانة والجيش اللبناني اكبر من ان يقف دقيقة للاستماع الى كلمة “انا اسف” ممن لم يخسر ابنا، لم يبك على اخ قدم نفسه لنحيى، لم يجلس بحرقة منتظرا من رحل دون وداع ومن قال: “ماما انا راجع.” لا تعتذر، فرأيك لك وجيشنا لنا. لا يهم ما ترى حضرتك من إنجازات،  فنحن نحني رؤوسنا لمن ترك بيته، اهله واطفاله دون ان يعلم ما اذا كان سيعود ام لا.. اليسا ونانسي وغيرهن؟ لا يهم! نعم فجيشنا يغني انتصارات ويرقص مع ارواح الشهداء، يقدم ذاته على مذبح الوطن قربان، يضرب بيد من حديد كل من هدد ارضه، جيشنا لنا ولكم ما لكم. فما هو لكم ليس منكم وليس معكم. لا تعتذر. اترك الاعتذار لاصحاب الشهامة وللرجال، اترك هذا الاعتذار لنا، لابناء الجيش… عذرا والسماح يا ابطال لبنان، انتم من حاربتم اشباه الرجال، انتم من فديتم ارواحكم بلا خوف..انتم من قدمتم الأمل يا حماة المستقبل وامجاد الماضي ورجال الحاضر.

 © Sandra Chami Kassis – sandrachamikassis.wordpress.com, 2014